ابن عربي
587
الفتوحات المكية ( ط . ج )
له الملك رجلا . وكل وحى لا يكون بهذه الصفة ، لا يسمى « رسالة بشرية » ، وإنما يسمى وحيا ، أو إلهاما ، أو نفثا ، أو إلقاء ، أو وجودا ، ولا تكون « الرسالة » إلا كما ذكرنا ، ولا يكون هذا الوصف إلا للرسول البشرى . وما عدا هذا من ضروب الوحي ، فإنه يكون لغير النبي والرسول . ( الفرق بين النبي والرسول ) ( 486 ) والفرق بين النبي والرسول ، أن النبي إذا ألقى إليه الروح ما ذكرناه ، اقتصر بذلك الحكم على نفسه خاصة ، ويحرم عليه أن يتبع غيره . فهذا هو النبي . فإذا قيل له : « بلغ ما أنزل إليك » - إما لطائفة مخصوصة ، كسائر الأنبياء ، وإما عامة للناس ، ولم يكن ذلك إلا لمحمد - ص - لم يكن لغيره قبله ، - فسمى ( النبي ) بهذا الوجه « رسولا » و ( سمى ) الذي جاء به « رسالة » . وما اختص به من الحكم في نفسه ، وحرم على غيره من ذلك الحكم : هو نبي ، مع كونه رسولا ، وإن لم يخص في نفسه بحكم لا يكون لمن